" أين المفر ؟ "

تك تك..صوتٌ يتعجرفُ في ساحةِ دِهليزي،ليوّقظ غفوتِي المُستاءة من صِراعِ دموعٍ ما قبل السكيّنة،لينتشل خُفتي رمياً في قعرِ المرآةِ،فأنبس و أتلعثم وهلة..

اسعفوا بصري، اسعفوا عيّنيّ، أنني أغرق في غباشةِ بؤسي، يهيجُ بركانٌ أقصى جُفني، يتسللُ من الجدارِ داءُ دمٍ يصّبُ على وجنتيّ،إنهُ من مُقلتيّ يا نفسي الهامِدة،هذا من أثر خيبة مُسعِفي،إنه يتكاثر مستوطِنا قِلة حيلتي،كُرياتهُ تمزقُ شبكيتِي،تك تك..أنني في ظُلمةٍ أشدُ وطأة على خافقي،لا أرى فجر أملي،حُلمي مُتكِئاً على مشيميةِ عيني الحالِكة،باتّ عاجِزاً مثلي يا نفسي المُدمرة،تك تك..

تخديرُ النهاية يتفاعل في جسدي الشاحِب،ليقتلع ضجيج حُزني،لكِنني ممتلِئة بهِ لا يُفارقُنّي،ينوحُ لسرقة بصري و ضوء عُمري،تك تك..

لتقفِ عن إزعاجي،فعُتمة أيامي تطرقُ بهمجيةٍ على رمشي،إنها تنتظرني..أخشاها، لا تُطاق، لا أُجيدُ هُروبي من أسوارها،مُتعجرِفة كصوتِ ال تك تك منكِ.


فريال الشردوب |

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.