للكاتبة الريادية: آلاء مبيض 

نحنُ تِلكَ الخلايا المتراكمةِ من بقايا خرابنا في عوالمٍ أُخرى...تعترينا لحظاتُ الألمِ،الخوفِ،والحياةِ...نَتوارى خلف أنفسٍ مرهقةٍ بائسةٍ تراها تتراكضُ بحثاً عن الأملِ رُبّما..تراك تتلقّى الصّفعاتَ واحدةً تِلو الأخرى فتقعُ....

فتحسبُ نفسك هالكاً لامحالة لكنّكَ لاتلبثُ تُدركُ أنّكَ في أولِ الطّريق..!أتساءلُ أحياناً ماهو أول الطريق وآخرهِ ...فجأةً أشعرُ بقوةٍ تشدّني إلى كلُّ ذِكرى سيّئةٍ مررتُ بها،إلى كلّ ألمٍ عشْتُهُ،حياةٍ أنهيتُها،وكل بؤسٍ جرّعتني إيّاه الحياةُ فأراني تعايشْتُ معهُ وأدركُ أنّني اجتزتُ أوّل الطّريقِ المزعومِ...فها نحنُ بعد كل الخراب والأطياف التي تخلّفتْ عنّا عِنوةً ترانا نواصل...نواصلُ الرّكضَ والحياة..

نعرف الآن أننا عبرنا حَيَوَات شاسعة في كلّ مرة نتخطّى فيها ألما ما...وكلّ مرة سقطنا ولم نجد من يأخذ بيدنا وينتشلنا..نحن الذين أوهمتنا الأكوان أننا مميزون وبدأتْ بتجربة كل ماتملك من قوى ضدنا...وكأنها جمعت جيوشاً حالكةَ البغضِ فقط لتسلب منّا أملنا...نحن الآن تخطّينا الكثير ومازلنا نحتفظ بجبروتٍ لاتملكه الكائنات ..و برباطةِ جأشٍ تعجزُ النوائبُ عنها وتصقلنا على مرّ السّنين...نحتفظ بأنفسنا رغم الرياح العاتية ورغم تقهقرنا مراراً وتكراراً. نُواسي أرواحنا لنصل لشبه الكمال الذي لاتقهره صفعاتُ الأيام بل ويصنع المستحيل ....يبني عالماً لايعرف السّواد وجُلَّ مابه صوتٌ بعيدٌ من المجهول يقول لنا آن لكم أن ترتاحوا فقد بذلتم جهدكم وفعلتم ماتجيدون على أتمّ وجهٍ لذلك أنتم تستحقون النعيم ....

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.